تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

45

كتاب البيع

كما أنَّه على تقدير القول بتتابع الإضافات في الرواية فإنَّ العرف وإن لم يرَ فرقاً في الاستيلاء على مال الغير بين حدوثه وبقائه ، إلّا أنَّه لا يرى أنَّه استيلاءٌ على القيمة ؛ لأنَّه يلحظ القيمة في كفّة ميزانٍ والشيء بأوصافه في كفّةٍ أُخرى . فإن قيل : لو أتلفت شيئاً أو تلف تحت يدك ، فعليك ضمانه ، فلا يُستفاد منه أنَّ القيمة ممّا تشتغل بها الذمّة أيضاً ، فيجب ضمانها ، بل القيمة هي التي تدخل في العهدة كضمانٍ للشيء نفسه . ومنه يظهر التأمّل فيما حكي عن الشهيد الثاني قدس سره آنفاً ، بل ظاهر صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة أنَّ المضمون هو قيمة يوم التلف ، لا قيمة يوم المخالفة ولا أعلى القيم ولا غيرها . ومنه أيضاً ظهر الحال في دليل اليد المارّ الذكر ؛ إذ لو فهم العرف من القاعدة ضمان القيمة في القيميّات والمثل في المثليّات ، لم يمكن إثبات ما ذكر بقاعدة اليد ؛ لأنَّ جعل اليد على القيمة لا معنى له ؛ لأنَّها ليست من الأوصاف ، أو يُقال بعدم استفادته من ظهور القاعدة ؛ باعتبار أنَّ القيمة - بعد التنزّل عن الوجه السابق - وإن كانت من الأوصاف ، إلّا أنَّه لو قيل بأنَّ عليك أداء الشيء بسائر أوصافه ، كان المراد عرفاً لزوم أدائه ، لا وجوب أداء القيمة ؛ إذ لا معنى لأن يُقال بأنَّ عليك أداء قيمة القيمة . بيان الشيخ الأعظم لضمان أعلى القيم ومنها : ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره - بعد أن ناقش التقريب السابق على اعتبار أعلى القيم - من أنَّ العين التي كانت تحت يد زيدٍ ثمَّ ارتفعت قيمتها لو تلفت ، لثبتت القيمة المرتفعة في ذمّته ، كما لو حال الغاصب بين المال